تقرير بحث السيد الخوئي للخلخالي

72

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة )

. . . . . . . . . .

--> كتابه ، وطريق الشيخ اليه صحيح - هذه خلاصة ما ذكر في ترجمته في كتاب معجم رجال الحديث ج 3 ص 105 إلى 108 وقد صرح دام ظله فيه بان رواياته حجة بناء على عدم اعتبار العدالة في الراوي وانه يكفى وثاقته ، وان كان مخطئا في اعتقاده . وقد يناقش في سندها أيضا ب ( النوفلي ) وهو ( حسين بن يزيد ) الذي يروى عن ( السكوني ) الا انه أيضا من رجال كامل الزيارات الذين وثقهم ابن قولويه - معجم رجال الحديث ج 6 ص 113 - 114 . فلا ينبغي الإشكال في سندها من هذه الجهة ، الا ان يناقش في شمول توثيقات ابن قولويه في كامل الزيارات لغير مشايخه ، واما طريق الشيخ إلى النوفلي وان كان ضعيفا ب ( ابن بطة ) وهو ( محمد بن جعفر بن أحمد بن بطة ) وب ( أبو المفضل الشيباني ) وهو ( محمد بن عبد اللَّه بن المطلب ) - كما في معجم رجال الحديث ج 6 ص 114 - الا ان هذا طريقه إليه في الفهرست في بعض طرقه اليه - كما في ص 110 من الفهرست - واما طريقه إليه في التهذيب صحيح - كما في جامع الرواة ج 2 ص 489 - في بيان أسانيد الشيخ في كتابيه التهذيب والاستبصار . فالظاهر أنه لا ينبغي الإشكال في سند هذه الرواية وان ضعّفها في مصباح الفقيه كتاب الطهارة في آخر صفحة 606 والمستمسك ج 2 ص 47 . واما دلالتها فقد يناقش فيها بأنها تدل على طهارة بول الصبي ونجاسة لبن الجارية ولم يقل بشيء منهما أحد من أصحابنا . والجواب أما عن الأول فبان المنفي فيها وجوب الغسل ، ولا ينافيه وجوب صب الماء عليه ، جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي الدالة على كيفية تطهيره بالصب ، واما عن الثاني فبإمكان حمل الأمر بغسل الثوب منه على الاستحباب والتنزيه ، كما يناسبه التعليل بان لبن الجارية يخرج من مثانة أمها ، فان تكون شيء في المحل النجس بل من النجس لا يستلزم نجاسة ذاك الشيء ، فإن الإنسان نفسه متكون من الدم والمنى ويتكون في الرحم الذي هو محل لهما ، ومع ذلك يكون طاهرا وعليه فلا ينبغي التأمل في دلالتها على وجوب الغسل من بول الجارية وبها يقيد إطلاق قوله ( ع ) في ذيل صحيحة الحلبي « والغلام والجارية في ذلك شرع سواء » لو قلنا بعدم الإجمال فيها وشمولها لما قبل الأكل وبعده ، فان مقتضى التقييد المذكور هو التساوي بينهما بعد الأكل .